اعفاءالرسوم والضرائب لقطاع العقارات قرارحكومي رشيد

 

بقلم السيد "محمد حيدر" محيلان

مدير وحدة العلاقات الصناعية

ان قرار الحكومة الموافقة على إعفاءات المواطنين من رسوم التسجيل وضريبة بيع العقار لقطاع العقارات بنسب معينة حتى نهاية عام 2011، هو قرا ر رشيد وعقلاني,. وحبذا انه يطول ,فهو يمكن الأردنيين القاطنيين والمغتربين من الاستفادة من هذه الإعفاءات في امتلاك الشقق والأراضي في الوطن وتشجيعهم على شراء الأراضي والعقارات وبشكل يؤدي إلى زيادة تحويلات المغتربين واستمرار تنشيط قطاع العقارات من خلال منح إعفاءات لنقل ملكية الشقق والأراضي, ومن الواضح ان هذه المزايا سوف تمنح القطاع العقاري دفعة قوية نحو مزيد من النمو والذي يرافقه عادة نمو قطاعات أخرى رديفة وخاصة خلال فصل الصيف وتواجد الأردنيين المغتربين في المملكة , ان انتعاش حركة البناء والانشاءات تنعكس على الاقتصاد الوطني ايجابيا لاسيما وانّه يصاحبها انتعاش شامل في كافة المجالات المرتبطة بأعمال البناء والانشاءات ويترافق ذلك مع نمو في قطاعات حيوية اخرى بما في ذلك قطاع الخدمات , مما يدفع إلى تنشيط فعاليات اقتصادية متنوعة الجوانب تصّب جميعها وتساهم في رفع معدلات النمو الحقيقي للاقتصاد الوطني,. حيث يعتبر قطاع الإنشاءات في الأردن من القطاعات الاقتصادية الهامة حيث يساهم بنسبة (20%) من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ، وينفرد هذا القطاع بتنوع خبراته وتشابكها مع عدد من القطاعات الأخرى مما يجعله أكثر حساسية للتغييرات في الفعاليات الاقتصادية والعوامل الديموغرافية والاجتماعية.ويضم هذا القطاع كوادر فنية متخصصة من مهندسين وفنيين ويحتوي صناعات إنشائية ومواد ومعدات ثقيلة متعددة المصادر والمواصفات, مما يشير إلى ضخامة الاستثمارات المالية فيه. وقد تطور هذا القطاع مؤسسياً وفنياً مع التطور الذي شهده الأردن في المجالات كافة، وتبلغ قيمة الأعمال التي ينجزها هذا القطاع سنوياً مئات الملايين من الدنانير، يقوم بها أكثر من ألف شركة مقاولات وألف شركة استشارات هندسية ويعمل فيها أكثر من عشرة آلاف مهندس,ويعزى سبب نمو قطاع الإنشاءات في المملكة إلى أسباب عدة أهمها الوضع السياسي في الدول المجاورة، عدم الاطمئنان على المال المودع في الخارج، انخفاض فوائد البنوك، البيئة الاستثمارية الآمنة، البنية التحتية الجيدة، وعوامل أخرى مساعدة. وبهذا الصدد نؤكد على اهميه حماية هذا القطاع وندعو لتشكيل فريق عمل يقوم بتحديد كامل مشاكل القطاع ووضع المقترحات والحلول في اطار مشروع منهجي يقدم للحكومة ،واقترح عدداً من الحلول لمشاكل قطاع المقاولات في الاردن التي اهمها تنفيذ اجراءات حمائية للمشاريع المحلية وذلك " بأن تضع كل الضوابط التي تجعل من قطاع المقاولات المحلي الافضلية على اي شركة منافسه اجنبيه". ،ونؤكد على اهمية دعم هذا القطاع حتى يستطيع مواصلة مسيرته.على انه هناك الكثير من المعوقات والعقبات التي تواجهه وتحد من نشاطه، ومن أهمها عدم وجود مركز لتأهيل المقاولين بهدف إعادة هيكلة قطاع المقاولات بما يرفع كفاءة أدائه وقدرته التنافسية على المستوى المحلي والعالمي خاصة بعد انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية, وامكانية انضمامها لمجلس التعاون الخليجي, ومن أهم الأسباب لإنشاء هذا المركز هو عدم وجود آلية لتأهيل وضبط أداء المقاولين، وانخفاض مستوى الجودة في بعض أعمال المقاولات، وتحسين صورة القطاع، وضعف الميزة التنافسية لتصدير المقاولات , ومن اهداف انشاء هذا المركز ، تأهيل أنشطة القطاع والمنشات حسب معايير محددة، ومراقبة وتحسين أداء القطاع والمنتسبين إليه، وتطوير وتنظيم صناعة المقاولات، ومن مهامه ومسؤولياته اقتراح المتطلبات الأساسية لتسجيل منشآت القطاع، وتصميم نظام تأهيل المقاولين، وإصدار شهادات التأهيل للمقاولين، ومراقبة جودة أداء القطاع. إن تعاون الجميع في دعم هذا القطاع وتذليل العقبات التي تواجه المقاولين وقطاع الانشاآت بخصوص زيادة منافسيتهم وتوفير العمالة يضاعف قدرتهم على القيام بتنفيذ مشاريع جديدة وبالتالي فتح فرص وظيفية جديدة للمعطلين عن العمل, ويعين على وييسر عملية الإحلال التدريجي للعمالة الوطنية مع التدريب العملي على رأس العمل، وتقليص العمالة الوافدة بشكل تدريجي ومستمر, نثمن قرارت الحكومة العقلانية والرشيدة في دعم قطاعات الصناعة المختلفة ونشد على ايديها.