تنظيم استقدام العمالة الوافدة

 
 
 
بقلم السيد "محمد حيدر" محيلان

مدير وحدة العلاقات الصناعية

 
ان ضبط عملية استقطاب وتشغيل وتسفير ومغادرات واجازات العمالة الوافدة اصبح واجبا ويعد خطوة مهمة لا بد من العمل عليها، ولا سيما أن الشركات المستقبلة ومؤسسات تنظيم العمالة الوافدة بما فيها وزارة العمل ووزارة الداخلية والضمان الاجتماعي غرف الصناعة والتجارة , تمثل بوابات رئيسة لدخول العمالة إلى سوق العمل الاردني، الأمر الذي يستدعي تدخل تلك المؤسسات للخروج بمشروع متكامل للائحة استرشادية تعمل على الحد من الممارسات الخاطئة في سوق العمل الاردني من خلال وضع معايير وضوابط صارمة لتنظيم دخول وخروج العمالة الوافدة, لمنع الاساءات المتكررة للشركات واصحاب العمل من قبل العمالة الوافدة وكذلك لمنع استغلال العمالة الوافدة من قبل المستخدمين وأصحاب العمل اسوة بالدول المجاورة ، والتي أصبحت التحديات التي تواجهها في هذا الشأن مرتفعة ومزعجة. وعليه نوصي بتشكيل لجنة فنية مشتركة من القطاعين العام والخاص لدراسة المشروع الذي يسعى للوصول إلى عمل مشترك لتنظيم المعايير والشروط والضوابط التي تحكم تنظيم عملية استقدام العمال من البلد المصدر للعمالة وضمان حقوق الشركات التي يعمل لديها عمالة وافدة وحقوق العامل وعدم تحوله إلى سلعة من مستخدم الى اخر. إن اللائحة الاسترشادية المقترحة تتضمن إجراءات إصدار تصاريح العمل، والضوابط الخاصة بمراقبة العمالة داخل البلد وتحول العمال من شركة او مستخدم لاخر, وتنظيم عمليات السفر والمغادرة والاجازات وبراءة الذمة من المستخدم السابق, وكذلك الامور المتعلقة بالفحص الطبي وشهادات خلو الامراض، إضافة إلى الإجراءات المتبعة في الدول المصدرة لهذه العمالة، ومنعا للممارسات السلبية التي تضرالشركات المستخدمة والعامل , والتي تستدعي تدخل جميع الاطراف لاتخاذ قرار عادل ينصف وينهي معاناة اصحاب العمل وتعطل الانتاج المرافق لها . فندعو وزارة العمل من خلال التعاون مع الشركاء في سوق العمل للتدخل ووضع آلية لضبط دورة العمل التعاقدية بدءا من الدول المرسلة للعمالة, لتصحيح بعض الممارسات السلبية التي تتم في المراحل الأولى لاستقدام العمال من حيث المؤهلات والخبرات والكشف الصحي ، حيث يراعي تحقيق الشفافية في إطلاع العامل على شروط التعاقد ومشروع العقد قبل استقدامه. وﻟﻀﺒﻂ ﺳﻮق اﻟﻌﻤﻞ وتنظيم استقدام العمالة في الاردن نوصي بالاقتراحات الاتية:
1- ﺿـﺮورة وﺿـــﻊ دراﺳﺔ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ اﺣﺘﻴﺎﺟﺎت اﺳﻮاق اﻟﻌﻤﻞ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﺎﻟﺔ اﻟﻮاﻓﺪة واﻠﺤﺪ ﻣـــﻦ وﺟــﻮد اﻟﻌﻤﺎﻟـﺔ اﻟﻬﺎﻣﺸﻴﺔ, واﺧﺘﻴﺎر العمالة ﺣﺴﺐ اﻟﻜﻔﺎء ة، وحسب حاجة العمل ﻓـــﻲ اﻟـﻘﻄـﺎع الخاص, وﻗﺼﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ اﻧﺸﻄﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ, اﻷﻧﺸﻄﺔ التي تحتاج لها القطاعات الانتاجية.
2- تحديد الاجازات الرسمية للعمالة الوافدة بمدة محددة اسوة بدول الجوار من قبل الجهات الرسمية اواصحاب العمل او النقابات الخاصة بكل قطاع .
3- وﺿﻊ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻋﺒﺮ آﻟﻴﺔ ﻣﺘﻄﻮرة ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ اﻫﺪاف اﻟـﺪوﻟﺔ والقطاع الخاص ﻓــﻲ احـﻼل اﻟﻌﻤﺎﻟﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ بدل العمالة الوافدة.
 
4- منع ﻧﻈﺎم اﻟﻜﻔالة التي تقدمها( الشركات الوهمية) وﻣـــﺎ ﻳــﺨــﺺ ﻧـﻈﺎم اﻟﻜﻔﻴـﻞ،يجب التشديد ﻋﻠﻰ منع ذﻟـــﻚ التحايل , واﻟﺴﻌﻲ ﻧﺤﻮ ﺗﻘﻠﻴﺺ اﻋـﺪاد المخالفين ﻟﻨﻈﺎم اﻟﺘﺸﻐﻴﻞ أو اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺴﻮق اﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ اﻟﻘﻄﺎع الخاص.
5- وضع ﻋﻘﻮﺑﺎت وﺟﺰاءات لمنع ﺗﺠﺎرة اﻻﻗﺎﻣﺎت, كتشديد اﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﻋﻠﻰ الاشخاص واﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟـﺘﻲ تثبت اداﻧـﺘﻬـﺎ ﺑﺎﻻﺗﺠـﺎربالعمالة.